وفاة والي عنابة محمد منيب صنديد في مستشفى بفرنسا طباعة إرسال إلى صديق
الثلاثاء, 23 ديسمبر 2014
عدد القراءات: 10324
تقييم المستخدمين: / 5
سيئجيد 

 

توفي والي ولاية عنابة محمد منيب صنديد مساء أمس بمستشفى «مون سوري» بالعاصمة الفرنسية باريس بعدما كان قد دخل في غيبوية لمدة 5 أيام، نتيجة الأزمة القلبية الحادة التي كان قد تعرض لها يوم 27 نوفمبر الماضي، و التي إستدعت تحويله إلى فرنسا لتلقي العلاج، أين ظل تحت العناية الطبية المركزة لنحو 4 أسابيع قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة. و حسب المعلومات التي تحصلت عليها النصر من مسؤولين بولاية عنابة فإن الوفاة كانت في حدود الساعة الرابعة من مساء أمس، حيث تلقوا إتصالات هاتفية من الطاقم الطبي الذي رافق الوالي إلى فرنسا تؤكد خبر وفاة محمد منيب صنديد متأثرا بالجلطة الدماغية التي تعرض لها، رغم أن الفقيد و طيلة فترة العلاج و التي دامت 26 يوما خضع لعمليتين جراحيتين، الأولى كانت على جناح السرعة بمصلحة أمراض القلب و الشرايين بمستشفى إبن سينا بمدنية عنابة، مباشرة بعد تحويله، حيث وقف الطاقم الطبي على خطورة الحالة جراء إنسداد شرايين القلب، قبل أن يتقرر تحويله إلى فرنسا بعد 48 ساعة فقط من النوبة.
صنديد من مواليد 15 أفريل 1954 بقسنطينة، متزوج و أب لأربعة أولاد، تربى بقسنطينة أين تلقى تعليمه في مختلف المراحل إنطلاقا من الإبتدائي، مرورا بالمتوسط ثم الثانوي، قبل أن يلتحق بالمدرسة العليا للإدارة، حيث تخرج سنة 1977، وكان قد عين واليا بعنابة ضمن آخر حركة أجريت في سلك الولاة، حيث تم تنصيبه الرسمي يوم 28 أكتوبر 2013، و كان قد تعهد أثناء مراسيم التنصيب بالعمل على إزالة العراقيل البيروقراطية التي ما فتئ يشتكي منها المواطن على مستوى الإدارة، فضلا عن التكثيف من الخرجات الميدانية لمعاينة المشاريع، على أمل تحريك دواليب التنمية بالولاية، لكن هذا العمل الميداني زاد من درجة الضغط المفروض على المسؤول الأول بالولاية، إلى درجة أن السيد صنديد إعترف في الجلسة التي كانت له مع الأسرة الإعلامية بمناسبة عيدها الوطني في شهر سبتمبر الماضي بأنه خصص السنة الأولى من مسيرته المهنية بولاية عنابة للتعرف عن قرب على كل القطاعات، و الإلمام الشخصي بكل مشروع مسجل، و ذلك من خلال المعاينة الميدانية المتواصلة للأشغال، مع حثه أصحاب المقاولات على ضرورة إحترام الآجال لإنجاز المشاريع السكنية، لأن الحرب على القصدير و البناءات الآيلة للإنهيار كانت في صدارة إنشغالاته، بالنظر إلى الحركات الإحتجاجية التي كانت تسجل من حين لآخر لطالبي السكن.
إلى ذلك فإن صنديد كان قد في جويلية الماضي قد طلب إعفاءه من مهامه كوال لولاية عنابة و العودة إلى منصبه كمكلف بالدراسات على مستوى وزارة الداخلية و الجماعات المحلية، و ذلك لأسباب صحية بحتة، إلا أن حنكته في الإدارة أبقته في منصبه، و هو المنصب الذي كان قد شغله لأول مرة سنة 1995 على رأس ولاية بشار، ليحول بعدها إلى خنشلة، قبل أن يعود في 2001 إلى وزارة الداخلية، لما كان قد أعفي من مسؤولية تسيير الولاية، و قد تقلد طيلة هذه الفترة العديد من المناصب كرئيس دائرة أو أمين عام لبعض الولايات، لكن خبرته الطويلة أعادته إلى سلك الولاة في سنة 2013، و قد تم تعيينه بولاية الوادي، لكن لفترة لم تتجاوز 6 أشهر، ليتقرر بعدها تحويله إلى ولاية عنابة خلفا لمحمد الغازي.
هذا و أشارت مصالح ولاية عنابة أن مراسيم تشييع الجنازة و موعد نقل الجثمان إلى أرض الوطن لم تحدد بعد.

صالح فرطــاس

 

أضف تعليق

الاسم (الزامي)
البريد الالكتروني(الزامي)