الخبير الاقتصادي حميدوش يدعو إلى إنشاء مرصد للتجارة الخارجية لضمان الأمن الاقتصادي للبلاد طباعة إرسال إلى صديق
الأربعاء, 24 ديسمبر 2014
عدد القراءات: 24502
تقييم المستخدمين: / 0
سيئجيد 

الجزائر تستورد ثلث ما تستورده كل القارة الإفريقية من الغذاء سنويا

الاقتصاد الجزائري بعيد عن الخطر لمدة خمس سنوات رغم انخفاض أسعار النفط


دعا أمس الخبير الاقتصادي الدكتور محمد حميدوش إلى أنشاء مجلس أو مرصد وطني للتجارة الخارجية، من أجل دراسة ومتابعة كل المؤشرات المتعلقة بتقلبات الأسواق الدولية، ومعرفة الأسباب المؤدية إلى ارتفاع حجم الواردات، من خلال استغلال كل المعطيات والمؤشرات الخاصة بالتجارة الخارجية التي توفرها مصالح الجمارك الجزائرية و لدى البنك المركزي والمتعاملون المعنيون بالتجارة الخارجية، إلى جانب تقييم اتفاقات الشراكة، وإعداد تقارير ثلاثية وسنوية، ما من شأنه أن يساعد في أخذ القرارات المناسبة سواء من طرف الدولة أو من طرف المتعاملين الاقتصاديين لضمان الأمن الاقتصادي للبلاد.
وأقترح الدكتور حميدوش الخبير لدى المؤسسات المالية الدولية، في ندوة نقاش تم تنظيمها بمداومة اتحاد التجار في حي بلكور بالعاصمة حول ‘’ سياسة الاستيراد ‘’، أن تضم عضوية هذا المرصد، المتعاملين الاقتصاديين وغرف الصناعة والتجارة والإدارة وجمعيات المصدرين، منوها إلى أن شأن التقارير التي يعدها هذا المجلس أو المرصد، معرفة نقاط القوة ونقاط الضعف في مختلف القطاعات وفهم توجهات الأسواق وتقييم المخاطر الموجودة بها،  فضلا عن تقييم قدرات الجزائر وتموقعها في الأسواق الخارجية إلى جانب تقييم اتفاقات الشراكة، وكذا معرفة القطاعات التي يجب أن تدافع عليها الجزائر بقوة في إطار المفاوضات المتعلقة بمسار الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة..
من جهة أخرى أكد حميدوش بأن الجزائر بعيدة حاليا عن الخطر بعد الانخفاض الذي شهدته أسعار النفط وقال أن التخوفات الحالية، مبالغ فيها مضيفا ‘’ إن الحديث الذي يجري عن وجود أزمة غير صحيح لأننا مازلنا بعيدين كل البعد عن الوقوع في أزمة على الأقل خلال الخمس سنوات المقبلة بحساب مستوى انخفاض أسعار النفط ‘’.
وخلال تدخله أكد الحاج طاهر بولنوار الناطق الرسمي باسم اتحاد التجار، عن أهمية وحتمية الذهاب إلى إنشاء مجلس أو مرصد وطني للتجارة الخارجية لأسباب قال أنها كثيرة، من بينها كما ذكر ‘’ أن منحى الاستيراد في الجزائر يسير في منحى تصاعدي، وان كل ما تنفقه الحكومة في إطار دعم الاقتصاد لا يتحقق منه شيء على أرض الواقع’’. وبحسب بولنوار ‘’ عندما نقوم بإجراء تقييم نجد أن الاقتصاد الوطني ليست لديه القدرة على المنافسة’’ مشيرا إلى أن الأرقام التي قدمها جهاز الإحصاء التابع لمصالح الجمارك في الـ 11 شهرا من السنة الحالية نجد أن حجم الواردات بلغ 50 مليار دولار، من بينها 11 مليار دولار خصصت لاستيراد المواد الغذائية وقال أن التوقعات تشير – في حال استمرار نفس الظروف – إلى انه مع نهاية 2014 سترتفع فاتورة الاستيراد إلى 80 مليار دولار، وستقارب فاتورة استيراد المواد الغذائية 15 مليار دولار.
وأشار بولنوار إلى أن حوالي ثلث واردات البلاد ( حوالي 20 مليار دولار سنويا ) لا نحتاج إليها ، داعيا إلى ضرورة القضاء على ما وصفه بالاستيراد العشوائي.
أما الخبير الدولي في التنمية الزراعية أكلي موسوني، فاعتبر أن انهيار أسعار البترول يعد فرصة تاريخية للجزائر لرسم سياسة واستراتيجية اقتصادية على المدى الطويل لتحقيق الإقلاع الاقتصادي و التقليل بالتالي من حجم الواردات معتبرا في هذا الشأن بأن ما تستورده الجزائر من الغذاء مبالغ فيه، ويمثل 36 بالمائة مما تستورده كل القارة الإفريقية، وأيضا حوالي 26 إلى 30 بالمائة مما تستورده بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط، معتبرا بأنه لا يعقل أن نجد الجارة تونس تنتج 80 بالمائة من احتياجاتها الغذائية وتستورد 20 بالمائة من هذه الاحتياجات وهو عكس مما هو حاصل عندنا كما قال إذ اننا ننتج 20 بالمائة ونستورد كما قال 80 بالمائة.
ووصف السيد موسوني الاقتصاد الجزائري في ظل الوضع القائم حاليا بكونه ‘’ الأضعف في العالم ‘’، مرجعا الضعف الاقتصادي والغذائي في الجزائر إلى ‘’غياب برنامج فلاحي واضح’’، واقترح في هذا السياق ‘’ القيام بإعادة هيكلة جذرية لوزارة الفلاحة والتنمية الريفية’’.وشدد موسوني على ضرورة على أن مستقبل قطاع الزراعة يجب ان يتوقف على ثلاث ركائز أساسية لخصها في الاهتمام بالتكوين الجامعي والمهني المتخصص في هذا الميدان، والاهتمام بالنخب الاقتصادية وبالفلاح أيضا لتفادي بلوغ فاتورة استيراد الغذاء بين 15 و17 مليار دولار سنويا خلال الخماسي 2015/2019.               ع.أسابع

 

أضف تعليق

الاسم (الزامي)
البريد الالكتروني(الزامي)