سلال يقول أن الجزائر قادرة على مواجهة أزمة تراجع أسعار النفط لأربع سنوات ويؤكد طباعة إرسال إلى صديق
الأربعاء, 24 ديسمبر 2014
عدد القراءات: 43909
تقييم المستخدمين: / 0
سيئجيد 

المطالبة برفع الأجور يجب أن تتوقف

* تأجيل التوظيف في الوظيف العمومي في 2015 وتقليص في المشاريع الكبرى

أكد الوزير الأول عبد المالك سلال، أمس، أن الجزائر ليست في وضعية صعبة بسبب تراجع أسعار المحروقات، ولديها احتياط لمواجهة الوضع لأربع  سنوات، لكنه دعا الجزائريين إلى التضامن مع الدولة في السنة القادمة لمواجهة هذه الوضعية من خلال التخفيف من المطالب المتعلقة بالزيادات في الأجور و أعلن في هذا الإطار عن إجراءات ستتخذ من بينها تأجيل التوظيف في الوظيف العمومي في جميع القطاعات السنة القادمة.

و أكد الوزير الأول، أمس،  خلال إشرافه على إفتتاح فعليات الطبعة الثالثة والعشرين لمعرض الإنتاج الجزائري على مستوى قصر المعارض بالصنوبر البحري بالعاصمة، بحضور وفد وزاري هام، أن الجزائر ليست في ظروف صعبة بفضل الانجازات العظمى لرئيس الجمهورية، وأنها باستطاعتها مواجهة تداعيات تراجع أسعار البترول في السوق العالمية خلال الأربع سنوات القادمة، مضيفا أن الحكومة ستواصل سياستها التي تم دراستها خلال الاجتماعات السابقة، حيث تم دراسة جميع احتمالات انخفاض أسعار النفط.
وأكد سلال أنه تم اتخاذ كل الاحتياطات لمواصلة البرنامج الحكومي، سيما كل ما هو اجتماعي ويمس المواطن بصفة مباشرة كالسكن الصحة، التربية، موضحا أن الدعم سيتواصل لهذه القطاعات حسبما كان مقررا في المخطط الخماسي المقبل، بالإضافة إلى استمرار تدعيم المواد الأساسية الاستهلاكية و قال سلال أن هناك لجنة على مستوى وزارة المالية ستقوم بدراسة ومتابعة الوضع.
وأوضح الوزير الأول أنه سيتم تقليص مشاريع وميزانية التسيير واتخاذ قرارات فيما يخص سيرورة  الإدارات، مشيرا في هذا الإطار إلى تأجيل عملية التوظيف في الوظيف العمومي في جميع القطاعات في السنة المقبلة، إضافة إلى التقليص في المشاريع الكبرى غير العاجلة كالإنجازات المتعلقة بالسكك الحديدية و الترمواي، و كذا مشاريع كبرى الدولة لن تتكفل بها مباشرة عن طريق ميزانيتها، إنما ستمولها البنوك كما قال، موضحا في هذا السياق  ضرورة تغيير النمط الاقتصادي.
ودعا الوزير الأول شركات الإنتاج الوطنية إلى ضرورة الاستثمار أكثر في المجالات الحيوية خارج مجال المحروقات، و أشار إلى أن العمل في هذا النمط تم منذ أكثر من سنة ونصف بهدف جلب الثروة، مضيفا أن الحكومة ستعمل على تدعيمه أكثر مستقبلا قائلا» لأننا على قناعة من أن جلب الثروة وخلق مناصب شغل و الإنتاج سيكون في القطاع الاقتصادي خارج المحروقات، لكن هذا لا يعني بأننا لن نواصل جهودنا في قطاع المحروقات بل في 2016 سنرفع في الإنتاج بفضل 120 منبع للبترول و الغاز تم اكتشافها منذ سنتين» و قال الوزير الأول موجها كلامه للمواطنين أنه عليهم أن يتضامنوا مع الحكومة في الوقت الصعب، لكنه طمأنهم ان الجزائر لن تتراجع للوراء في الجانب الاقتصادي، ولن يؤثر تراجع سعر البترول على تطوير النمو الاقتصادي ورفاهية المواطنين.
وفي سياق متصل،  أكد سلال أنه سيتم التمسك بالمبادئ الاقتصادية الكبرى على غرار المادة 51-49، وكذا مواصلة المفاوضات انضمام الجزائر لمنظمة التجارة العالمية وفق ما تقتضيه مصلحة الاقتصاد الوطني.  من جانب آخر وخلال جولته داخل أجنحة المعرض ، دعا الوزير الأول الشركات الوطنية إلى مضاعفة وتحسين الإنتاج و تنويعه بهدف الوصول إلى التصدير، و إخراج الاقتصاد الوطني من التبعية للمحروقات، و تحقيق الإكتفاء الذاتي كما دعا سلال المؤسسات الوطنية إلى مرافقة الشباب المقاول في إطار مشاريع «أنساج». للإشارة، تعرف تظاهرة معرض الانتاج الجزائري مشاركة 418 مؤسسة عارضة من بينها 186 مؤسسة عمومية و232 خاصة وستدوم إلى غاية 30 ديسمبر الجاري. ويعد معرض الإنتاج الجزائري الذي تنظمه وزارة التجارة بالتنسيق مع المؤسسة الجزائرية للمعارض والتصدير، تظاهرة إقتصادية وتجارية رائدة على المستوى الوطني و يجمع مختلف قطاعات الحياة الاقتصادية ويعكس الإرادة والرغبة في رفع التحديات من لدن المتعاملين الجزائريين المركزين بشكل كبير على تحسين جودة المنتوج وتكلفته، ويشمل المعرض عدة طاعات من بينها قطاع البنوك ، التأمينات ، الصناعات الغذائية، الصناعات الالكترونية،  النسيج، قطاع المحروقات .                
مراد.ح

 

 

أضف تعليق

الاسم (الزامي)
البريد الالكتروني(الزامي)