المنشد الأردني أحمد الكردي للنصر طباعة إرسال إلى صديق
الأربعاء, 24 ديسمبر 2014
عدد القراءات: 33941
تقييم المستخدمين: / 1
سيئجيد 

أنا ضد التمييز بين المنشد والفنان

أوضح المنشد الأردني أحمد الكردي، في حوار خص به النصر، على هامش مشاركته في المهرجان الدولي للإنشاد بقسنطينة، بأنه لا يرى فرقا بين المنشد والفنان، و لا يؤيد حمل الموسيقى لصبغة فنية أو سياسية،مشيرا إلى أن الإنشاد شهد عقدين من التخلف ،نظرا لامتناع المنشدين عن استعمال الآلات الموسيقية، و من المفروض تدارك هذا التخلف. و أعرب الكردي من جهة أخرى ،عن إعجابه بالفنانين الجزائريين الملتزمين ، مستغربا انحصار شهرتهم داخل الرقعة الجغرافية التي ينتمون إليها.
بخصوص سؤالنا حول الفرق بين المنشد و الفنان،رد محدثنا بأنه يرفض رفضا  قاطعا التمييز بين الاثنين، معتبرا كل منشد فنان بالضرورة، إذ أن الإنشاد جزء من الفن، و وصف الأمر بأنه لا يعدو كونه من “مسميات الصحافة”، بالرغم من إشارته إلى أنه لا يعلم تحديدا مصدر التمييز بين المجالين.مضيفا  بأنه قد يكون راجعا إلى زمن الامتناع عن توظيف الآلات الموسيقية في الفرق الإنشادية، للفصل بين من يوظف الآلات، والمنشد الذي يعتمد على صوته، إلا انه بعد عشر سنوات اكتشف المنشدون ضرورة الموسيقى في الجوق الإنشادي، الذي يفتقد إلى الكثير من العناصر دونها، رغم أنه تم إقناعهم في البداية بعكس ذلك. و يرى بأن جمال الصوت في حاجة إلى جمال الآلات، لتضفي عليها لمسة خاصة، إلا أنه أكد بأن التخصص أمر مهم، حتى تكون الفعالية أكبر في الأداء، في حين من الضروري التفريق بين الفن “الهابط” والفن الراقي.
أكد المتحدث، بأنه معجب بكثير من الأسماء الفنية الجزائرية، إلا أنه يجهل سبب غياب الفنانين الجزائريين الملتزمين عن الساحة الفنية العربية الكبيرة، بالرغم من شهرتهم على مستوى أقطارهم ومستواهم العالي، مضيفا بأن هذه المشكلة تشمل جميع فناني المغرب العربي المؤدون للإنشاد ، و أوضح بأن الأمر قد يكون راجعا إلى تقصير منهم ونقص رغبة و إرادة  في الظهور.
و ذكر الكردي بأن عددا من المنشدين ظهروا بقوة لفترة معينة، ثم اختفوا عن الساحة بالرغم من قدراتهم الكبيرة، مشيرا إلى أن الظهور  في الساحة الفنية الأردنية الملتزمة ،عكس ما يعتقده الكثيرون، أصعب مما هو عليه الحال في الساحة الجزائرية. و بالتالي على  الفرق الإنشادية أن تضاعف جهودها لتدارك “التخلف” الموسيقي الكبير الذي طالها، لحوالي 20 سنة، و هو ناجم عن الامتناع عن توظيف الآلات الموسيقية.
الجدير بالذكر أن فرقة عمان للإنشاد الديني، أو “وتر”، تأسست سنة 2007، حسب مؤسسها أحمد الكردي ، الذي قال بأنها تمثل انطلاقته الفردية، رفقة المجموعة الموسيقية المكونة من خريجي الأكاديمية الأردنية للموسيقى، و هي  تركز على اللون الشامي والفلسطيني على الخصوص، لتسجيل حضوره في مختلف المناسبات، مفندا تخصصها  في الإنشاد، حيث تعمل على توسيع مشاربها عن طريق أداء ألوان مختلفة.
سامي حباطي

 

أضف تعليق

الاسم (الزامي)
البريد الالكتروني(الزامي)